تقرير جديد لنقابة معًا العمّالية – التأمين الوطنيّ ومكتب العمل في القدس الشرقيّة يساهمان في تعميق الفقر لدى سكّان المدينة الفلسطينيّين خدمةً للسياسة الحكوميّة التي تدفع الفلسطينيّين إلى ما وراء الجدار العازل

من أصل نحو 300 ألف فلسطينيّ في القدس الشرقيّة، يعيشون تحت خطّ الفقر؛ ما يعادل نسبة %77 (238,300 نسمة أو 41,000 عائلة من بينها 119,100 طفلاً)، تحصل فقط 3,000 عائلة (%5.75) على مخصّصات ضمان الدخل.

يعرض التقرير أمثلة مثيرة ومحزنة لملفّات عالجتها نقابة العمّال معًا خلال عام 2014 وذلك في إطار عملها المستمر للدفاع عن العمّال والعاطلين عن العمل في القدس الشرقيّة. أمر آخر يتبيّن من التقرير يخصّ عمق الفقر الفلسطينيّ مقابل فقر العائلات اليهوديّة في القدس. يبلغ معدّل دخل فقراء القدس الشرقيّة %50 فقط بالمقارنة مع دخل الفقراء في إسرائيل. معدّل الدخل الشهريّ للفلسطينيّين الذين يحصلون على مخصّصات ضمان  الدخل يبلغ 1,410 شيقل للفرد في الشهر، في حين يبلغ هذا المعدّل في إسرائيل 2,420 شيقل للفرد في الشهر. (بحسب معطيات مؤسّسة التأمين الوطنيّ لعام 2012)

ينبع هذا الفقر المدقع من السياسة الديمغرافيّة الإسرائيليّة القاضية بتقليص عدد الفلسطينيّين في القدس الشرقيّة. النتيجة هي إجبار السكّان الفلسطينيّين الفقراء على الانتقال من أحياء القدس الشرقيّة التي تقع داخل الجدار العازل إلى الأحياء التي بقيت خلف الجدار. فيبيّن التقرير أنّه منذ إتمام بناء الجدار العازل في القدس (2006) ارتفعت نسبة الفقر في القدس الشرقيّة بأكثر من %10 ممّا خلق كارثة إنسانيّة على وشك الانفجار.

image005

يكشف التقرير أنّ مؤسّسة التأمين الوطنيّ ومكتب العمل لا تكتفيان بالعمل في مكاتب منفصلة لسكّان القدس الشرقيّة ولسكّان القدس الغربيّة، بل يعمل هذان المكتبان بحسب أنظمة تختلف عن تلك التي في مكاتب البلاد عامّةً، وفي القدس الغربيّة خاصّةً. من بين الأنظمة الشائعة التي تمّيز ضدّ سكّان القدس الفلسطينيّين: عدم تقبّل المستندات ورفض دعاوى المؤمّنين في التأمين الوطنيّ، ورفض تقبّل المشتكين وتوجيههم من قبل مكتب العمل لأعمال وهميّة.

النتيجة المباشرة لتصرّفات هاتين المؤسّستين في القدس الشرقيّة، التي تخالف الأنظمة، هي رفض الدعاوى المقدّمة وشعور لدى السكّان الفلسطينيّين بعدم جدوى التوجّه إلى هاتين المؤسّستين، فالدعاوى مصيرها الفشل المحتوم. ثبتت صحّة هذا الشعور من أقوال مندوب مكتب العمل الذي أفاد لمسؤول في نقابة معًا بأنّ %100 من الاستئنافات التي قدّمها طالبو العمل عام 2013 قد رُفضت من قِبل لجان الاستئناف.

كتب التقرير إيرز ڤاچنر، مركّز فرع نقابة معًا في القدس ومحامية معًا آية برتنشتاين.

للمزيد من التفاصيل وتنسيق مقابلات: ميخال شڤارتس، المتحدّثة باسم نقابة معًا – 4330067-050

Share this:
Share this page via Email Share this page via Stumble Upon Share this page via Digg this Share this page via Facebook Share this page via Twitter