مسرحية عن عمال البناء في يافة الناصرة تتحول الى لقاء انساني مثير بين عمال وشباب وعائلات العمال الذين قتلوا في حوادث العمل

مدير العمل والمقاول عصام الكيلاني شارك في النقاش وقال من تجربته مع العمال وخاصة العمال الشباب انه يشعر بانهم باتون الى العمل دون تاهيل مسبق ودون ان يفهموا الى اين ياتون. اضافة الى ذكر قال الكيلاني بانه يرى العديد من العمال الشباب الذي ياتون الى العمل بعد ان سهروا في الليل حتى ساعات متاخرة والنتيجة هي انهم ياتون للعمل متعبين وغير مركزين في العمل. اضف لذلك العادة الخطيرة بالرد على كل مكالمة هاتفية مما سبب اكثر من مرة لحوادث عمل خطيرة عندما كان يشغل العامل ماكينة كهربائية او يعمل في مكان مرتفع ويرن الهاتف ويؤدي اهتمامه في المكالمة الى فقدان التركيز والى اصابة خطيرة.

المهندس ناشد بشارات اعترض على ما قاله عصام الكيلاني حين قال انه يرى لب المشكلة في الادارة وفي تعامل السلطات والشركات والمقاولين مع العمال الشباب. وقد حذر بشارات في كلمته من نية الشباب العرب لاثبات “بطولتهم” بطريقة غير منطقية عندما يرون بان العمل خطير او بانه تنقص وسائل الحماية للعامل بدل التصرف بشكل حذر ورفض تنفيذ العمل دون الوسائل الكافية لحماية حياتهم.

نورا علاء الدين التي تعمل كمرشدة في وحدة النهوض بالشبيبة تحدثت عن شقيقها حمادة الذي كان ضحية حادث عمل في عام 2011 حين قتل نتيجة انهيار حفرة كان يعمل بها في ورشة لشق الشوارع. وذلك نورا بانه رغم عن مرور اكثر من 6 سنوات وملاحقة العائلة ومحاميها المسؤولين عن الحادث لم تصل المحكمة الى نتيجة والشركات والمقاولين والمدراء الذين ادى اهمالهم انذاك الى مقتل حمادة لا يزالون يعملون كالعادة دون اي اعتراض. كلمات نورا المعبرة والمثيرة كانت مثابة الدليل القاطع للحالة العقيمة التي يعيشها عمال البناء الذي اصبح دمهم رخيصا في ظل اهمال السلطات القضائية والشرطة والنيابة والمؤسسات الحكومية واجبهم بحماية حياة وصحة وحقوق العمال الذين يعملون على السقايل. في كلمتها نوهت نورا علاء الدين الى ظاهرة اخرى التي يجب ان نرفضها وهي نية العمال الى اعتبار اية شكوى او تقديم دعوى ضد صاحب العمل كامر غير مقبول لانه قد يضرب بمصالح المقاول او المدير الذي هو من افراد العائلة او الحارة. هذا التفكير قالت نورا هو تفكير خاطئ لانه برد النظر عن هوية المقاول او المدير او صاحب العمل فالعامل في نهاية المطاف يقف بمفرده على السقالة او ينزل الى الحفرة ويدفع الثمن بحياته وذلك عليه ان يتصرف بشجاعة ويقف عن حد المدير او المقاول ويقول لا عندما يجب ان يقول لا.

مدير نقالة معا اساف اديب لخص النقاش المهم بدعوة الحضور الى التجنيد لمعركة ضد حوادث العمل واقترح على كل من يستعد للعمل في الموضوع ان ينضم الى صفوف نقابة معا كي نساهم في بناء حركة عمالية شبابية قوية للدفاع عن حقوق وحياة عمال البناء.

 

 

Share this:
Share this page via Email Share this page via Stumble Upon Share this page via Digg this Share this page via Facebook Share this page via Twitter

עמודים: 1 2