مؤتمر “عمل أسود”، تل ابيب، 4/1/2011 كلمة العرافة للنقابية في معا، اسماء اغبارية زحالقة

عندما أقول "عمل اسود"، ماذا أقصد؟ أقصد العمل الصامت، ذلك الشيء الذي يحدث في مكان ما في الهوامش، حيث يعمل بصمت، رجال ونساء، كثيرون كثيرون، ينظفون، يغيرون الحفاظات، يزرعون، يقطفون، يطبخون، ينسجون، يحفرون، يبنون قاعدة الهرم الاجتماعي. هناك في الهوامش، حيث نجر الايام والشهور، وسنوات العمر كله. بلا اجر ملائم، بلا حقوق وبلا اعتبار لكرامتنا، وبلا تفسير. هذا ما كان وهذا ما سيكون، هذا ما يقولونه لنا.

الائتلاف النسائي يتحدى سلم اولويات الحكومة التي تضع الارباح في رأس القائمة، على حساب رفاهية الانسان. يتحدى سياسة تقديس السوق الحرة، والخصخصة والارباح، سياسة تقديس الحد الادنى للاجور الذي يكرس الجوع والفقر، سياسة كسر العمل المنظم والدوس على الطبقة العاملة وتحويلها الى طبقة من العبيد، سياسة تقصي عشرات آلاف الرجال والنساء عن سوق العمل خدمة لأرباح الشركات التي تنقل مصانعها للخارج او تستورد العمال الاجانب وتشغلهم كالعبيد بلا حقوق. سياسة تهدم حياة الكثيرين، وتحول النساء الى ضحاياها الرئيسيين.

اليوم، بعد ان أثبتت هذه السياسة فشلها في العالم، وقادت للفقر والفجوات الاجتماعية، وسلبت الملايين في العالم اماكن عملهم وحتى بيوتهم، وتهدد بإفلاس دول بأكملها، حان الوقت ان ننظم انفسنا، ونلملم بقايا قوتنا وطاقاتنا ونرفع رأسنا ونطالب بحقنا في الكرامة، حقنا في العمل المنظم والكريم لنكون جزءا من العصر الحديث، الحق بالتعبير عن أنفسنا بأنفسنا وإسماع صوتنا وطرح قضايانا، الحق بالقيادة، الاعتراف بمساهمتنا الكبيرة للمجتمع، الحق بوقف الاستغلال وسلب الحقوق، الحق ببناء مجتمع واقتصاد عادلين ومتساويين.

إننا نرى في هذا المؤتمر تأسيسا لحركة نساء من أجل تحقيق هذه الرؤية وعدالة القضية.

Share this:
Share this page via Email Share this page via Stumble Upon Share this page via Digg this Share this page via Facebook Share this page via Twitter

עמודים: 1 2