نساء يهوديات وعربيات تناضل من أجل السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية

روتم إيلان، من رائدات النضال ضدّ استغلال العمّال الأجانب وطرد أبنائهم، تتحدّث عن الامتيازات التي تتمتّع بها لكونها يهودية غربية (أشكنازية)، بالمقارنة مع العنصرية التي يتعرّض لها كلّ مَن لا ينتمي لهذه الفئة. تقول روتم “يجب رفض العنصرية والتمييز الدائم والمنهجي”، وتتحدّث عن الحكومة التي تستغلّ العاملات الأجنبيات كآلات عمل، يُحظَر عليهنّ الحمل، لأنّ الحمل يحوّلهنّ إلى غير شرعيات.

يصبحن قوّة عاملة رخيصة ومستغَلّة، في حين تُقصى النساء الفلسطينيات من العمل لأنّهنّ يتجرّأن على المطالبة بأجر منصف. “تقول روتم “لا لسياسة الباب المستدير”، ودعت النساء إلى بلورة مجموعة قوية من خلال التعاون والتنظّم وإلى الحدّ من تجاهلهنّ وإلى تعزيز فرصتهنّ على إبراز قدراتهنّ في المجتمع!

نوعا سبير، بيت هعام: نضال يتعدّى كلّ الفئات والحدود

نوعا سبير، هي عضو في “قوّة للعمّال” ومن أبرز منظِّمات يوم المرأة العالمي من طرف “بيت هعام”. تقول نوعا “نضال النساء الذي يتعدّى الفئات والحدود، حاله كحال “بيت هعام” الذي يعدّ مكان لقاء تذوب فيه التعريفات والحدود، ويمنح تعبيرًا للحيّز الاجتماعي والثقافي والجنسوي دون تفرقة وبصورة متساوية”، وتدعو النساء إلى النضال والنتظّم ضدّ مظالم الرأسمالية والسلطة، والتنظّم في إطار نسائي لبناء مستقبل مشترك وعادل لنا ولأبنائنا.

في جوّ عاصف ومحفّز، تنظّمت المسيرة الاحتجاجية باتّجاه “بيت هعام”، وفي مقدّمتها عاملات الزراعة. المسيرة الطويلة التي اتّخذت طريقها في منعطفات جادة روتشيلد رفعت لافتات ونادت بشعارات بالعبرية وبالعربية من أجل السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية، وضدّ البطالة والتمييز، ومع النضال والتنظّم، وبالطبع مع إسقاط حكومة نتنياهو، حكومة التعاون بين رأس المال والسلطة، حكومة التسلّط والدفع إلى الحرب.

بعد وصولهنّ إلى “بيت هعام” تقسّمت المشاركات في المسيرة إلى خمس دوائر حوار حول العمل، تضمّنت المواضيع التالية: الجسد والبيت والقيادة والعمل.

الجسد:

تال ديكل، محاضرة للدراسات الجنسوية في بيت بيرل وجائدة زعبي، مرشدة مجموعات ومسؤولة عن تعزيز النساء من طرف نقابة العمّال “معًا”، أدارتا الورشة في موضوع الجسد، التي تمحورت حول التصوّر الذاتي للمرأة ووعيها لقدراتها الفسيولوجية. افتُتح النقاش في دائرة تشابكت فيها أيدي المشاركات لتكوين نسيج إنساني واحد حميمي يؤلّف بين القلوب. طُرحت في النقاش أسئلة حول المحافظة على صحّة النساء اللواتي يعملن في أعمال جسدية وحول ازدواجية العمل في البيت وخارجه وحول العلاقة بين المجتمع المحافظ الذي يتزوّجن فيه بالوساطة ولا يسمح بعلاقات قبل الزواج وبين صدمة تجربة العلاقات الجنسية؛ وحول التربية الجنسية ووقف الحمل وحول العلاقات الجنسية المؤلمة وحول النظرة إلى المرأة كملكية وغير ذلك.

البيت:

أدارت ميخال ڤارشاڤسكي ورشة البيت، من طرف منظّمة “ترابط “، واستضافت عددًا من النساء اللواتي تهدّمت بيوتهنّ: منهنّ امرأتان من قبيلة عراقيب في النقب، اللتان هُدم بيتهما 36 مرّة، وتعيشان مع عائلتهما في مقبرة البلدة؛ وامرأة من الدهامشة في منطقة اللد التي منعت هدم بيتها بعد أن اعتصمت مع أبنائها في البيت وهدّدت بحرق نفسها وأبنائها بحاوية الغاز؛ وأمّ لخمسة أطفال من عكّا تلقّت أمر إخلاء؛ وامرأة تسكن السكن الحكومي تلقّت أمر إخلاء من البيت بعد 20 سنة من السكن فيه. وحدّثت امرأة من العراقيب كيف هدموا بيتها في المرّة الأولى على مرأى منها وهي تحمل رضيعًا عمره 25 يومًا، وتركوها بدون ماء وكهرباء وبدون أيّة وسيلة معيشية. “كلّ ما أريده هو أن يعيش أبنائي ككلّ طفل آخر، في بيت دافئ وغرفة وحاسوب ومستقبل وبدون خوف من الجرّافات”.

القيادة:

عضو ميرتس، يفعات سوليل أدارت ندوة النقاش التي تناولت القيادة، وشاركت فيها أيضًا أسماء إغبارية زحالقة. تمحور النقاش حول الفسيولوجيا مقابل برنامج العمل، أو هل ضعف المرأة الجسدي بالمقارنة مع الرجل هو العامل الحاسم عند التنافس على القيادة أم أنّ البرنامج السياسي هو العامل الحاسم، الأمر الذي يتيح للنساء أن ينافسن على القيادة.

العمل:

أورلي بنيامين، دكتور في علم الاجتماع ومحاضرة كبيرة في جامعة بار إيلان ومناصرة لمكانة النساء في عملها، أدارت ندوة النقاش. كما وشاركت وفاء طيّارة من “معًا”، التي تحدّثت عن نضال عاملات الزراعة وعن استغلال المقاولين لهنّ؛ يعيل كونش من “قوّة للعمّال” تحدّثت عن تنظّم عمّال ش.ل.ه وعن الصعوبات التي واجهوها مع المشغّل ومع لجنة الهستدروت؛ وتحدّثت العاملة الاجتماعية عنبال حرموني من “عتيدينو” عن عدم تحقيق إضراب العاملين الاجتماعيين في الصيف الماضي أيّة إنجازات، وأنّ غياب النساء من القيادة مسّ بالنضال. كما وطرحت السؤال كيف يمكن تحقيق إنجازات سياسية من أجل النضال الاجتماعي. وأجملت بنيامين مؤكّدة على أهمّية نشوء منظّمات عمّالية مستقلّة مثل “قوّة للعمّال” وَ “معًا”.

Share this:
Share this page via Email Share this page via Stumble Upon Share this page via Digg this Share this page via Facebook Share this page via Twitter

עמודים: 1 2