في كانون الثاني 2014 أعلنت النقابة مرة ثانية عن نزاع عمل مطالبة بإجراء مفاوضات مع إدارة البلدية الجديدة. وفي خطوة إحتجاجية على المماطلة أقام مدرسي الموسيقى وطلابهم عرضاً موسيقياً أمام مبنى البلدية. ضغوطات هائلة تعرض لها المدرسين من أجل إلغاء العرض وعدم تعريض رئيس البلدية الجديد للإحراج دون فائدة لكنهم استمروا في الخطة وفي نهاية الأمر تمت دعوة المدرسين بعد الاحتجاج الموسيقي إلى داخل قاعة مجلس البلدية وهناك سمعوا رئيس البلدية شالوم بن موشية يعلن أنه ملزم بتصحيح الخلل التاريخي وأنه سيوقع معهم على اتفاق أجور مناسب.
في تشرين الثاني 2014 أعلن عن نزاع عمل جديد – هذه المرة على ضوء حقيقة أنه بعد الإتفاق على تفاصيل الإتفاق قدمت البلدية مسودة تتعارض مع الإتفاقات وعملياً فإنها لم تمنح المدرسين اية إضافات بالأجور. بعد إضراب إستمر يومين ومناقشات بين الأطراف في محكمة العمل في تل أبيب تم الإتفاق أخيراً في كانون أول 2014 على البنود المالية للإتفاق.
إلّا أنه تراكمت حينها العوائق القضائية التي أجلت توقيع المختصر على الإتفاق حتى حزيران 2015. وبما أنه حسب الإتفاق هنالك حاجة لتوقيع المسؤول عن الأجور في المالية على الاتفاق تأجل التوقيع النهائي والتنفيذ إلى أن يتم توقيع مسؤول الأجور. وحين تم ذلك أخيراً في تشرين ثاني، رفضت البلدية التوقيع ومرة أخرى تم الإعلان عن نزاع عمل للمرة الرابعة. فقط من خلال هذا الضغط تم التوقيع على الإتفاق في 2016-1-4.
الطريق الطويلة والصعبة هذه أدت إلى تأجيل التنفيذ ولكن العلاوات التي تم الإتفاق عليها سيتم دفعها بأثر رجعي منذ 2015-1-1 أي سنة للوراء. وهكذا فإن المدرسين سيحصلون على تعويض كامل عن كل السنة الماضية التي تأخر فيها تنفيذ الإتفاق. الحديث يتم هنا عن علاوة أجور ملموسة وسلم أجور يتقدم مع الوقت وينتج أماناً وإستقراراً كانا ينقصان المدرسين.
في نقابة العمال “معاً” نلخص هذا المسار بالرضا الكامل ونؤمن أن التوقيع في رأس العين يفتح الطريق أمام تنظيم مدرسي الموسيقى في عشرات المراكز المشابهة في أنحاء البلاد والتي يعاني فيها المدرسون من ظروف تشغيل مسيئة وأجور متدنية وتحديداً غياب الأمان وإستمرار التشغيل. نقابة العمال “معاً” ينظم بين صفوفه مدرسي فنون في عدد من كليات الرسم، التصوير والإعلام واليوم ينضم إليهم مدرسي الموسيقى.
الحديث يدور هنا عن مجموعة تضم آلاف المدرسين والذين غالبيتهم ينتمون إلى الطبقة الوسطى من اليهود المتعلمين – ليس قليلاً منهم فنانون لهم مكانتهم في الساحة – ولكن رغم ذلك فإنهم يعانون من سوء تنظيم عملهم ومستوى دخلهم متدني. حل التناقض ما بين المكانة الإجتماعية وبين ظروف الحياة وتعامل المُشغّل – بعضهم بلديات وجمعيات أهلية – يكون من خلال التنظيم. أبواب نقاية العمال “معاً” مفتوحة أمام مدرسين آخرين يعيشون على جلدهم الننائج الكارثية للرأسمالية النيوليبرالية المتحكمة في كل الزوايا.
من الجدير ذكره أن العملية الطويلة لتوصل إلى إتفاق في رأس العين قد رافقتها المحامية آية برطنشطاين، المستشارة القضائبة لنقابة “معاً”، وبمساعدة المحامين موران سبوراي وأمير باشا.
עמודים: 1 2
![سابقة: اتفاق عمل جماعي ينظم أجور مدرسي الموسيقى في رأس العين في كانون الثاني 2014 أعلنت النقابة مرة ثانية عن نزاع عمل مطالبة بإجراء مفاوضات مع إدارة البلدية الجديدة. وفي خطوة إحتجاجية على المماطلة أقام مدرسي الموسيقى وطلابهم عرضاً موسيقياً أمام […]](https://arb.wac-maan.org.il/wp-content/uploads/2016/01/ראש-העין-600x300.jpg)




